السيد ثامر العميدي

137

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

رحلته إليها كما هو واضح . ب - إنّ قبر والده الشيخ يعقوب لا زال قائماً إلى اليوم في قرية كلين . ج - أخو الشيخ الكليني منسوب إلى كلين ، وهو من مشايخ ثقة الإسلام الكليني . د - امّ الشيخ الكليني وأخوها ، وأبوها ، وعمّها ، وجدّها من أهل تلك القرية كما سيأتي في بيان نشأته وأسرته . ه - مشايخه الأوائل الذين تلقّى العلم منهم كانوا من كلين ، كما سيأتي في مشايخه . وكلّ هذا ينفي القول بولادته في مكان آخر غير تلك القرية ، ومنه يتبيّن خطأ الأستاذ عبد الواحد الأنصاري بقوله : ولد الكليني ببغداد ! « 1 » ولعلّه اشتبه بوفاة ثقة الإسلام ببغداد ، أو بلقبه : السلسلي البغدادي ، فحسب إنّ ولادته كانت ببغداد . خامساً - نشأته وتربيته ، وعقبه ، وأصله : لقرية كُلَيْن الفضل الكبير في احتضان ثقة الإسلام الكليني ، وتقديمه للُامّة عالماً ، ومجدّداً ، وثقة ثبتاً ، وحقّ لها - وهي تلك القرية الصغيرة - أن تفتخر بالكليني على حواضر العلم والدين وامّهات المدن في بلاد الإسلام . . وحسبها شرفاً أن يكون أهمّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة لواحد من أعلامها . لقد نشأ شيخنا الجليل محمّد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني الرازي السلسلي البغدادي في تلك القرية الصغيرة ، وانتسب إليها ، فكان أشهر أعلامها في تاريخها الطويل ( القديم والمعاصر ) . وعاش طفولته في بيت جليل أباً وامّاً وأُخوة وأخوالًا ، وتلقّى علومه الأولى من رجالات العلم والدين من أهل تلك القرية ، لاسيّما من أسرته كما سنرى بعد قليل . ويبدو أنّ لتلك القرية ثقلًا علمياً معروفاً في ذلك الحين ؛ إذ خرّجت عدداً من الأعلام لا زال ذكرهم يتردّد في كتب الحديث والرجال ، كإبراهيم بن عثمان الكليني ،

--> ( 1 ) . أثر الشيعة الجعفرية في تطوير الحركة الفكرية ببغداد / عبد الواحد الأنصاري : ص 63 .